ابن الناظم

111

شرح ألفية ابن مالك

سبق اما تقديم المفعول معه على مصحوبه فالجمهور على منعه واجازه أبو الفتح في الخصائص واستدل بقول الشاعر جمعت وفحشا غيبة ونميمة * ثلاث خصال لست عنها بمرعوي وبقول الآخر أكنيه حين أناديه لا كرمه * ولا القبه والسؤة اللقبا على رواية من نصب السؤة واللقب أراد ولا القبه اللقب والسؤة اي مع السؤة لان من اللقب ما يكون بغير سؤة كتلقيب الصدّيق رضي اللّه عنه عتيقا لعتافة وجهه فلهذا قال الشاعر ولا القبه اللقب مع السؤة اي ان لقبته لقبته بغير سؤة قال الشيخ رحمه اللّه ولا حجة لابن جني في البيتين لإمكان جعل الواو فيهما عاطفة قدمت هي ومعطوفها وذلك في البيت الأول ظاهر واما في الثاني فعلى ان يكون أصله ولا القبه اللقب وأسؤه السؤة ثم حذف ناصب السؤة كما حذف ناصب العيون من قوله ( وزججن الحواجب والعيونا ) ثم قدم العاطف ومعمول الفعل المحذوف وقوله لا بالواو في القول الأحق ردّ لما ذهب اليه عبد القاهر رحمه اللّه في جمله من أن الناصب للمفعول معه هو الواو واحتجوا عليه بانفصال الضمير بعدها نحو جلست وإياك فلو كانت عاملة لوجب اتصال الضمير بها فقيل جلست وك كما يتصل بغيرها من الحروف العاملة نحو انك ولك فلما لم يقع الضمير بعد الواو الّا منفصلا علم أنها غير عاملة وان النصب بعدها بما قبلها من الفعل أو شبهه كما تقدم واللّه اعلم بالصواب وبعد ما استفهام أو كيف نصب * بفعل كون مضمر بعض العرب من كلامهم كيف أنت وقصعة من ثريد وما أنت وزيد برفع ما بعد الواو على أنها عاطفة على ما قبلها وبعضهم ينصب فيقول كيف أنت وقصعة من ثريد وما أنت وزيدا فيجعل الواو بمعنى مع وما قبلها مرفوع بفعل مضمر هو الناصب لما بعدها تقديره كيف تكون وقصعة وما تكون أو ما تلابس وزيدا فلما حذف الفعل انفصل الضمير المستكن فيه فقيل كيف أنت وقصعة وما أنت وزيدا ومثله قول الشاعر فما أنت والسير في متلف * يبرّح بالذكر الضابط ونظير اضمار ناصب المفعول معه بعد كيف وما اضماره بعد أزمان في قول الشاعر أزمان قومي والجماعة كالذي * لزم الرحالة ان تميل مميلا